الشيخ محسن الأراكي

23

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي

1 . صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : سألته عن معادن الذهب والفضّة والصفر والحديد والرصاص ، فقال : « عليها الخمس جميعاً » « 1 » . يستفاد من هذه الرواية عدم اختصاص مفهوم « المعدن » بالجواهر ؛ لشموله لمثل الحديد والرصاص ، وقد ذكرنا سابقاً أنّ المعنى اللغوي لكلمة « المعدن » شامل لغير الجواهر من الموادّ المستخرجة من الأرض ممّا له منفعة خاصّة متميّزة عن سائر أقسام الأرض ، إذن فلم تستعمل الكلمة في هذه الرواية في غير معناها اللغوي . كما يستفاد من هذه الرواية وأمثالها أنّ إطلاق « المعدن » على المادّة المستخرجة - أي الحالّ - ليس من مصطلحات الفقهاء خاصّة ، بل هو استعمال عرفي عامّ شائع لدى أهل اللغة قبل تكوّن العرف الفقهي ، فما توهّمه بعض الأعلام من كونه اصطلاحاً خاصّاً بالفقهاء « 2 » ، ليس له أساس . 2 . صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : سألته عن المعادن ما فيها ؟ فقال : « كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس » . وقال : « ما عالجته بمالك ففيه ممّا أخرج الله سبحانه منه من حجارته مصفّى : الخمس » « 3 » . يستفاد من هذه الرواية إطلاق الركاز على المعدن ، كما يستفاد منها أيضاً أعمّيّة معنى الركاز من المعدن ؛ فإنّ السائل سأل عن المعادن ما فيها ؟ فأجاب

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، تحقيق : مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) لإحياء التراث ، ج 9 ، ص 491 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، وجوب الخمس في المعادن . . . الحديث 1 . ( 2 ) المنافع العامّة ، ص 151 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 492 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 .